languageFrançais

انطلاق مؤتمر ومعرض صاحبات الأعمال بالكوميسا في تونس بمشاركة 21 دولة

انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة السابعة للمعرض التجاري الإقليمي ومؤتمر الأعمال لصاحبات المؤسسات، الذي يُنظم للمرة الأولى في تونس، تحت شعار "سوق واحدة.. مستقبل واحد، المسارات الرقمية نحو تكامل الكوميسا"، وذلك بحضور ممثلين عن الحكومة التونسية، والمؤسسات المالية والمانحة، والقطاع الخاص، إلى جانب وفود من 21 دولة عضو في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا).

وأكدت رئيسة الغرفة الوطنية لصاحبات المؤسسات، ونائبة رئيسة اتحاد صاحبات الأعمال بالكوميسا، ليلى بلخيرية جابر، في تصريح لموزاييك، أن المؤتمر يمثل منصة عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين سيدات الأعمال في دول الكوميسا، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات والاستثمار والتبادل التجاري.

وأوضحت أن مشاركة مؤسسات الكوميسا والقطاع الخاص تهدف إلى تسهيل التواصل بين صاحبات المؤسسات، وتعريف المشاركات بالفرص الاستثمارية والخدمات والمنتجات التي توفرها مختلف الدول، بما يعزز العلاقات التجارية ويخلق شراكات مستدامة.

بوابة اقتصادية نحو إفريقيا

وأضافت بلخيرية، أن المؤتمر سيختتم بجملة من التوصيات التي ستُرفع إلى الحكومة التونسية خلال اجتماعات مرتقبة يومي 29 و30 من الشهر الجاري، وتشمل مقترحات لتسهيل الإجراءات الجمركية، وتحسين خدمات النقل، وتيسير آليات التمويل والدفع، إلى جانب توفير بيئة أعمال أكثر ملاءمة للاستثمار والشراكات، مؤكدة أن تونس تمتلك الإرادة السياسية لتكون بوابة اقتصادية نحو أفريقيا.

وفي السياق ذاته، شددت بلخيرية على أهمية تطوير سلاسل قيمة أفريقية مشتركة، تقوم على استثمار الخبرات والموارد المتوفرة في كل دولة، بما يتيح تصنيع المواد الأولية داخل القارة بدل تصديرها في شكلها الخام، وهو ما من شأنه رفع القيمة المضافة وتعزيز النمو الاقتصادي للدول الأفريقية.

وأشارت إلى أن المؤتمر يجمع وفودًا من 21 دولة، من بينها مصر، وليبيا، ورواندا، وكينيا، وزيمبابوي، وإثيوبيا، ومدغشقر، وجزر القمر، والسيشل، إضافة إلى مشاركة الجزائر كضيف شرف رغم عدم انضمامها إلى الكوميسا.

تنفيذ الاتفاقيات والشراكات

وكشفت محدثتنا، أن المؤتمر سيشهد تنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B)، إلى جانب إطلاق منصة رقمية لتيسير التواصل بين صاحبات المؤسسات، مع متابعة الغرفة الوطنية لصاحبات المؤسسات تنفيذ الاتفاقيات والشراكات التي سيتم توقيعها لضمان تحويلها إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع.

وحول القطاعات الواعدة، أوضحت أن الصناعات الغذائية والتعليب تتصدر قائمة المجالات الأكثر طلبًا، إلى جانب الخدمات، والتعليم، والصناعات التقليدية، والصناعات الدوائية، مؤكدة أن التجربة التونسية تحظى باهتمام كبير لدى دول الكوميسا باعتبارها نموذجًا ناجحًا في عدد من القطاعات، ولا سيما ريادة الأعمال النسائية.

وبيّنت أن استضافة تونس لهذا  الحدث، تستهدف من خلاله تعزيز التكامل الاقتصادي وتمكين المرأة اقتصاديًا، من خلال بلورة رؤية وبرنامج عمل مشترك بين الدول الأعضاء.

وفي ما يتعلق بدعم صاحبات المؤسسات، أكدت بلخيرية أن المؤتمر يوفر برامج للتكوين وبناء القدرات، كما يسهّل النفاذ إلى التمويل عبر مؤسسات الكوميسا، من بينها بنك التجارة والتنمية ومؤسسة الاستثمار، إضافة إلى مرافقة سيدات الأعمال لتمكينهن من تعزيز حضورهن في مجالي التصدير والتوريد والانخراط في الأسواق الإقليمية.

*صلاح الدين كريمي


 

share